مؤلف مجهول
118
الإستبصار في عجايب الأمصار
من المهدية . وللمهدية مرسى « « ا » » للمراكب من عجائب العالم ، فإنه منقور في حجر صلد ، يسع 30 مركبا ، وكان على المرسى برجين بينهما سلسلة حديد من أغرب ما عمل . وإذا أرادوا أن تدخل سفينة أو مركب ، أرسل حراس البحر السلسلة حتى تدخل السفينة ثم مدوها كما كانت ، وذلك « « ب » » تحصينا لئلا تتطرقها مراكب الروم من صقلية وغيرها ، كما كان في أيام الحسن الذي « « ب » » دخلها الروم عليه « 1 » ؛ وذلك مشهور في جميع الأقطار . ومن المهدية إلى قصر لخم « 2 » ، وهو المعروف بقصر الكاهنة ، 18 ميلا . وذكر أن الكاهنة حصرها عدوها في هذا القصر ، فحفرت سربا في صخرة صماء « « ج » » من هذا القصر إلى مدينة « « د » » ملقطة « 3 » يمشى فيه العدد الكثير ، وبينهما 18 ميلا . ويقال إن أخت الكاهنة كانت في ملقطة ، فكان الطعام يجلب إليها في ذلك السرب على ظهور الدواب . وقصر لخم عجيب البنيان ، قد بنى وأحكم « « ر » » بحجارة طول الحجر منها 25 شبرا ؛ وارتفاع القصر في الهواء 24 قامة . وهو من داخله كله مدرج إلى أعلاه ؛ وأبوابه طاقات بعضها فوق بعض . مدينة تماجر « « س » » « 4 » : هي بغرب المهدية ، كبيرة أزلية فيها آثار للأول ؛ وبينها وبين المهدية الوادي .
--> « ا » ب : مرضى . « ب » الجمل الواقعة بين ( ب ) ، ( ب ) ناقصة في ب . « ج » ك : صمد . « د » ج : منقطعة . « ر » ب : احتكم . « س » القراءة في النص ، تماجرن ولكنا أخذنا بقراءة البكري . وهذه المدينة لا توجد في ج . ( 1 ) قارن الإدريسى ، ص 109 . هنا يفخر الإدريسى كعادته بافتتاح المدينة بمعرفة ملك صقلية رجار على أميرها الحسن بن علي بن تميم بن المعز بن باديس سنة 543 - 1148 . أنظر ابن خلدون ، الترجمة ( Berberes ) ، ج 2 ص 26 وتابع . ( 2 ) يقول الإدريسى ( ص 138 ) إن اسم هذه المنطقة مأخوذ من اسم أهلها وهم مختصون بتجارة الشهد . قارن العبدري ، المخطوط ، ص 85 - ا . وهنا يقرر العبدري ( سنة 688 - 1289 ) خطأ رواية البكري وينسى عامل الزمن وتغير الظروف . ( 3 ) البكري ( سلقطه ) ، ص 31 والترجمة ، ص 71 ( 4 ) البكري ، ص 29 والترجمة ، ص 73